|
العنف قادم لا محالة في اليمن وحزب الإصلاح يخطط للقيام بعمليات إرهابية ضد شخصيات سياسية
يبدوا أن الهامش الديمقراطي في اليمن قد وصل إلى مرحلة حرجة أوشك معها أن يتسع الخرق على الراقع كما يقال ..
إذ تتهم المعارضة اليمنية تيارا معينا في الحزب الحاكم " المؤتمر الشعبي العام " وتسميه بالعصابة حسب تسمية الكاتب والمحلل السياسي المعروف ناصر يحي الذي ذكر أنها تحكم سيطرتها تدريجيا على البلاد وتمد أصابعها إلى كل جهة لتثبت لقيادة الدولة وبقية التيارات في الحزب الحاكم أن هناك مؤامرات وفوضى تحتاج إلى حزم في التصدي , وأضاف انه من أجل ذلك تحتاج (العصابة) إلى صلاحيات وإمكانيات وحتى إلى تجاوز الدستور والقوانين للحفاظ على أمن الوطن واستقراره ..
ويقول ناصر في معرض تحليله لهذا التيار والمنشور في صحيفة الناس الأسبوعية (هذه العصابة التي تخطط للهيمنة هي التي لا تتردد أن تمارس كل جريمة لتنفيذ مخططها.. ولو أدى الأمر إلى تعكير سلامة المجتمع وتهديد أمنه! ) . ثم يتساءل (هل تعلم قيادة الدولة والحزب الحاكم أن الصحيفة التي يقودها وتوجهها الأمانة العامة للحزب الحاكم تزعم أن " العنف قادم لا محالة " وأن حزب الإصلاح يخطط " للقيام بعمل إرهابي ضد شخصيات سياسية إما أن تكون من أحزاب المعارضة أو من رموز الإصلاح نفسه "
يواصل المحلل السياسي ناصر يحي تساؤلاته الكبيرة بقوله هل تعلم ( قيادة الدولة ) أن صحيفة " المؤلفة قلوبهم " ( باعتبار ان رئيس تحرير الصحيفة وبعض كتابها اشتراكيين تم العفو عنهم واستقطابهم إلى صفوف الحزب الحاكم ) تتهم الإصلاح الذي يقوده رئيس مجلس النواب بأنه يخطط مع بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية لضمان تأييدهم وعدم تدخلهم لصالح الرئيس على عبدالله صالح " إذا ما عمد الإصلاح إلى إشعال نار فتنة أهلية داخلية مماثلة لأحداث يناير 1986م في عدن ولكن على الطريقة الإسلامية الأكثر دموية والتي لا يطيب لها القتل إلا بعد حز أعناق الأطفال أمام أعين أمهاتهم وآبائهم بالسكاكين ).
بعدها يبدأ المعارض السياسي بتوجيه اتهاماته نحو شخصية بعينها وهو الدكتور عبد الكريم الارياني " أمين عام الحزب الحاكم والمستشار السياسي لرئيس الجمهورية " فيقول متسائلا (هل يعلم رئيس الجمهورية أن صحيفة الدكتور الإرياني تتحدث عن مخطط إصلاحي للقيام بحركة انقلابية أو إعلان الإضراب العام وضرب المصالح الحكومية وتخريبها وإتلاف وثائقها على غرار ما حدث من المعارضة العراقية بعد سقوط بغداد وتنفيذ أعمال نهب وتخريب وإشاعة الفوضى في العاصمة؟
هل يعلم رئيس الجمهورية أن صحيفة الدكتور الإرياني تتهم قيادة الإصلاح بأنها كانت وراء عمليات الاغتيالات والتفجيرات وتحريض بعض القبائل ودعمها للقيام بذلك ؟.
ثم يضع يده على الجرح الذي طالما حاولت القيادة اليمنية بما أوتيت من قوة وبلاغة وفصاحة علاجه ولملمة آلامه وتحسينه في عيون الأشقاء والأصدقاء حيث يقول " هل تتوقعون بعد كل هذا أن يترك المستثمرون الاستثمار في الخليج وأوروبا وشرق آسيا ويأتون للاستثمار في اليمن !! وجلب ملايين الدولارات لبناء مشاريع في بلد تعلن فيه صحيفة (الحزب الحاكم) وبصريح العبارة أن موسم العنف قادم لا محالة .. ثم يتساءل " ماذا سيفهم المستثمرون والدول والمنظمات المانحة وهم يقرؤون في صحيفة الحزب الحاكم هذه الصورة المظلمة عن حاضر اليمن ومستقبله .. من سيصدق بعد هذا أن هذا البلد هو بلد الديمقراطية وحقوق الإنسان , ومن سيصدق أن هذا البلد بلد الأمن والاستقرار وحزب رئيس مجلس النواب - الذي يظهر كثيرا بجوار رئيس الجمهورية - يخطط لانقلابات واغتيالات ونهب ممتلكات المستثمرين ؟
أخيرا يورد الكاتب تساؤلا مهما وهو " هل هناك مؤامرة سرية تجري بإحكام لزعزعة الأوضاع في اليمن وتفجير فتنة بين الرئيس علي عبدالله صالح وبين المعارضة ؟ " . ثم يقول " ألا يحق لنا أن نتساءل كم (جلبي) موجود في بلادنا ينسج المؤامرات ويتحرك ما بين اليمن وبلاد أخرى ليهيئ الأوضاع ويوتر المجتمع بأكاذيبه وافتراءاته تمهيدا لجلب قوات أجنبية للبحث عن الإرهابيين ومخططي الانقلابات والاغتيالات ".
هذا وكانت صحيفة 22 مايو قد جندت نفسها ومنذ إصدارها الأخير برئاسة الصحفي الكبير احمد الحبيشي الذي ترأس العديد من المؤسسات الإعلامية إبان حكم الحزب الاشتراكي اليمني في الجنوب لمهاجمة التجمع اليمني للإصلاح بطريقة ملفتة للنظر . ويعلق بعض المتابعين لمسيرة الصحيفة بأن الحبيشي جاء مكلفا بأداء مهمة معينة والقيام بدور خطير على الساحة السياسية باليمن دون الإشارة لصالح من هذا الدور ومن المستفيد منه وأين سيقف به المطاف ..
الجدير ذكره أن الأستاذ الحبيشي كان ضمن نازحي حرب 1994م وتم تعيينه ناطقا رسميا باسم حركة المعارضة اليمنية في الخارج " موج " وكان له صولة وجولة في سماء المعارضة من الخارج وشارك في برنامج " الاتجاه المعاكس " الذي تبثه قناة الجزيرة ممثلا للمعارضة اليمنية كال في الاتهامات الكبيرة والانتقادات اللاذعة للوضع في اليمن قبل ان ينتمي للحزب الحاكم .. |