|
القرار يخول المجلس باقتراح قوانين أو تعديلات جديدة دون الحصول على تصريح ملكي
منح خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز دورا تشريعيا أكبر لمجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية في الوقت الذي تمضي فيه المملكة قدما في الإصلاحات السياسية .
وصدر مرسوم ملكي أمس السبت والذي يحول النفوذ من الحكومة إلى أعضاء مجلس الشورى، كما أن المرسوم يسهل على المجلس اقتراح قوانين جديدة.
ويأتي هذا الإعلان بعد القرار الذي صدر في الشهر الماضي بإجراء انتخابات محلية عام 2004 في المملكة.
وتتيح أحدث تغييرات لمجلس الشورى اقتراح قوانين أو تعديلات جديدة دون السعي للحصول على تصريح من الملك. كما أنها تعني أنه عندما يثور خلاف بين الحكومة ومجلس الشورى بشأن أي قضية فإن الحكومة ستحيلها إلى المجلس للتعليق بدلا من إرساله مباشرة إلى الملك لاتخاذ قرار بشأنها.
ونفى أعضاء بالمجلس أن تكون تلك الخطوات جاءت ردا على أعمال العنف التي اتهمت القاعدة بارتكابها بهدف الإطاحة بالأسرة الحاكمة وقالوا إنها في إطار عملية تدريجية من الإصلاح السياسي.
وقال إحسان بوحليقة العضو في مجلس الشورى "هذا المرسوم سيدعم السلطات التشريعية لدى مجلس الشورى". وأضاف بوحليقة أنه ليس أمرا بعيد المنال أن يكون هناك مجلس شورى منتخب خلال عدة سنوات سواء كان لجزء من الأعضاء أو لجميعهم.
كما رحب عبد العزيز العريعر عضو اللجنة الاقتصادية بالمجلس بالمرسوم واعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح. وأوضح أن هذه الإصلاحات لم ترق بعد إلى طموح المجلس التي تشمل مناقشة ميزانية الدولة وجعل السلطة التنفيذية خاضعة لمحاسبة أكبر. وأضاف "سيتعين علينا أن نطلب تصريحا لجعل الوزراء يمثلون أمامنا".
ويقوم مجلس الشورى المؤلف من 120 عضوا بدور استشاري بصورة كبيرة إلا أنه أصبح أكثر فاعلية في العقد الماضي. ويقول أعضاء المجلس إن الحكومة قبلت أغلب توصياته. وفي يناير/كانون الثاني الماضي رفض المجلس خطط وزارة المالية لفرض ضريبة الدخل على العاملين غير السعوديين مما أسفر عن تأجيلها.
وكشف ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز عن خطط في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لإجراء انتخابات محلية العام القادم. ويقول سعوديون إن هناك حديثا عن إجراء انتخابات لمجلس الشورى بعد ذلك بعامين على الأرجح. |