|
الفلسطينيون والعراقيون: مصرون على المشاركة رغم كل الظروف
ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي الذهبي في عيده الخمسين، زارت «الحقائق» جناحي فلسطين والعراق والتقت الوفود المشاركة:
عماد أسعد مدير دائرة المعارض في وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية تحدث للحقائق ممثلاً لجناح فلسطين في المعرض فقال: المشاركة الفلسطينية في معرض دمشق الدولي قديمة، ورغم كل الظروف التي يمر بها الشعب الفلسطيني، فنحن مصرون على المشاركة باستمرار في هذا المعرض، وذلك يأتي ضمن سياسة اتبعتها وزارة الاقتصاد الوطني في السنوات الأخيرة بضرورة العودة للعمق العربي بهدف تعزيز صمود الاقتصاد الفلسطيني، انسجاماً مع قرارات القمة العربية في القاهرة سنة 2000، والتي نصت على دعم المنتجات الفلسطينية من خلال إعفائها من الرسوم الجمركية كلها وتسهيل دخولها للأسواق العربية.
ولكننا نرتبط بشكل خاص مع الأشقاء السوريين عبر علاقة أخوية وتاريخية، تجعلنا نصر على المشاركة في العيد الذهبي لمعرض دمشق لأن دمشق الحضارة والنهضة الاقتصادية الواضحة، إضافة إلى الموقف الرسمي والشعبي لحقوق الشعب الفلسطيني تجعلنا نسعى لترجمة ذلك عبر هذه المشاركة والتي امتازت بأنها كانت كثيفة جداً هذا العام، رغم أن الظروف الفلسطينية هذا العام بالتحديد كانت عسيرة، ولم يكن من السهل تنظيم المشاركة في المعرض، فدلينا حالة حصار وقطع طرق ومصانع مغلقة وعمال دون عمل والناس الذي يعيشون تحت خط الفقر أكثر من 70% من المواطنين، وكذلك هي نسبة البطالة، ورغم ذلك بذلنا كل الجهود لإنجاح هذه المشاركة، وقد تقدم لنا للمشاركة في المعرض ما يقارب الـ 124 شركة فلسطينية تمثل مجموعة من القطاعات الإنتاجية المختلفة، ونحن اخترنا 56 شركة للمشاركة، إضافة إلى وفد كبير من رجال الأعمال الراغبين وبمحبة كبيرة بزيارة المعرض والاطلاع على المنتجات والسوق السورية والتجربة السورية الجيدة في مجال التطور الاقتصادي، ونحن نهدف من المشاركة إلى هدفين، الأول: الترويج للمنتجات الفلسطينية في السوق السورية، وفي أسواق الدول الأخرى المشاركة في المعرض، مؤكدين بكل تواضع أن لدينا منتجات تستحق أن تعتبر تنافسية قياساً بكثير من المنتجات العربية والسورية. والهدف الثاني: هو الاطلاع على تجارب الدول المشاركة في التطور الاقتصادي والتكنولوجي، ولذلك فنحن نحرص على المشاركة في معظم المعارض العالمية، ومؤخراً كنا في معرض بكازخستان، شارك فيه العديد من الشركات الفلسطينية.
وما نأمله من سورية والدول العربية أن تجسد دعمها لصمود الشعب الفلسطيني الذي نلمسه بشكل مستمر من الشعب السوري والقيادة السورية بشراء المنتجات الفلسطينية، فهذا بالنسبة لنا أولى من الدعم المادي الذي لم يقصر به الأشقاء العرب والسوريون على وجه الخصوص.
كما التقينا رجل الأعمال سيف الدين عباس عضو جمعية رجال الأعمال العراقيين في الجناح الذي مثلهم في المعرض فتحدث للحقائق عن المشاركة قائلاً: سورية والعراق دولة واحدة مع الفارق في الحدود السياسية، ولكونهم ينتمون إلى أرض وادي النهري فهم شعب واحد، وكل بلد منهما هو عمق للآخر استراتيجياً واقتصادياً، ولذلك فنحن حريصون على علاقة متميزة دائماً مع سورية، ففي الفترة السابقة كان لدينا اتفاقيات اقتصادية مع سورية، والآن وقبل أيام وقع الطرفان اتفاقية للتبادل النفطي والكهرباء، هذا على صعيد رسمي، أما على الصعيد غير الرسمي فنحن متواصلون وبشكل دائم، بل مصرون على التواصل والتعاون، فالمشاركات مستمرة والتبادل التجاري مستمر، وقريباً نحن بانتظار إقامة معرض للمنتجات السورية في العراق.
وعندما سألناه: ما الذي يربط أسواق البلدين ببعضهما غير الجانب العاطفي؟ قال: عندما قلت كلمة "عمق" فهي تعبير اقتصادي وليس عاطفي، فلدينا الكثير مما تطلبه السوق السورية كالتمور وبعض الغذائيات والأسمدة والرز والخزفيات والجلديات، ونطلب الكثير أيضاً من المنتجات السورية التي جربناها وعرفناها وقد أعددنا استمارات خاصة لهذه الغاية. ونحن عبر هذا المعرض نلتقي مع رجال الأعمال السوريين لنؤكد على هذه الروابط، ولندعوهم للمساهمة في إعادة تأهيل الصناعة العراقية، كما ندعوهم للإقبال على دراسة عروض الخصخصة للمشاريع العراقية المعروضة للاستثمار، فنحن نعتقد أن لأشقائنا السوريين الأولوية في ذلك للتأكيد على هذا العمق. |