|
علمت «الحقائق» أن عدة تقارير تدرس حالياً في وزارة الصناعة السورية، بهدف البحث عن حلول لعدد من شركات القطاع العام الغارقة بالخسائر كما وصفتها بعض التقارير، حيث تقدر قيمة تلك الخسائر بمئات الملاين من الليرات كقيمة فوات إنتاج أو خسائر جراء عملية الإنتاج والبيع وتراكم المخازين،و من هذه الشركات الشركة العامة للدباغة بحلب والشركة العامة للدباغة بدمشق والشركة العامة لصناعة الأحذية بدمشق والتي تتبع للمؤسسة العامة للصناعات الكيميائية حيث تم تشكيل عدة لجان فيها لدراسة دمجها مع بعضها ولم تظهر نتائج هذه الدراسات حتى الآن. وكذلك معمل زيوت دمشق الذي يتبع للمؤسسة العامة للصناعات الغذائية وتمت عدة دراسات لدمجه مع الشركة العامة للمنظفات الكيميائية (سار) .
كما تراجع الإنتاج بالشركة العربية لصناعة الأخشاب باللاذقية التي تتبع للمؤسسة العامة للصناعات الهندسية وأجريت أكثر من دراسة لإدخال مشاريع استثمارية جديدة إليها ولكن خسائرها مستمرة وتزداد سنوياً.
ولم يعد خافياً على من يتابع الشأن الاقتصادي في سوريا أن شركات البسكوت والمعكرونة تسير باتجاه حتفها منذ دخول القطاع الخاص كمنافس في السنوات الأخيرة. كما أن شركة كبرى اسمها الشركة العامة للكبريت والخشب المضغوط أصبحت منذ سنوات بحكم المنتهية إلا على أرض الواقع فهي لازالت تنوء بعمالها وآلاتها، بانتظار حل يتجاوز تجاوز الزمن لسلعة الكبريت والخشب المضغوط الذي كانت تنتجه، وآخر الحلول لهذه الشركة لايخلو من طرافة ولكننا نؤكد أنه حل قارب أن يعتمد رسمياً، وينص على تحويل هذا المعمل إلى مصنع لإنتاج باصات النقل الداخلي.
إضافة إلى أن أهم شركة تجمع القطاع العام مع الخاص (قطاع مشترك) وهي شركة الكيميا لإنتاج المواد الكيماوية الزراعية والصناعية، تشارف على إعلان إفلاسها ولكن الحلول الإنقاذية يجري دراستها وبسرعة.
ويجري الحديث منذ سنوات عن دراسات لإنقاذ تلك الشركات من خلال عملية دمج الشركات التي يتكامل عملها مع بعضها لتحقيق جدوى اقتصادية والانتقال من الخسارة إلى الربح ومن خلال إقامة مشاريع استثمارية جديدة مكان بعض الشركات التي لم يعد إنتاجها قادراً على الإنتاج والمنافسة. ولاتزال الجهات الرسمية السورية تستبعد الخصخصة كحل لمشكلات القطاع العام التي باتت مزمنة كما تؤكد الدراسات السورية ذاتها. واعتبر رئيس الحكومة الجديد أن القطاع العام سيبقى هو العمود الفقري للاقتصاد الوطني. |