|
مشهد تكرر من قبل اختلفت الوجوه و بقي السيناريو كما هو .. و النتيجة نعرفها مسبقا قبل بدء المسرحية . يالها من مرارة .. أقصي اللاعب الكبير .. وجاء من يحمل ختما كتب عليه ( على الرحب و السعة .. طلباتكم مجابة أيها السادة .. و زيادة)
(ديباجة الرسالة) :
سلام .. سلام !! عليك السلام .. أ يا سيدي .. يا أيها السلام . . سلام عليك و قد صارت الأرض مأسورةً في حروفك الأربعة . . و حوَّلَهَا كاهنوك إلى معبدٍ نُسَاقُ قرابين .. إلى قدس أقداسه ( الأبيض) ليهرقَ دَمُنَا .. بين يدي كاهنٍ رَوَعَهْ .
** ** ** سلام عليك .. سلام علينا هلموا .. هلموا .. لداعي السلام !! و أُسْرِجَتِ الخيلُ .. في ذات ليلٍ وقوفا دهاقنة العُرْبِ بين يديهِ حنوا جذعهم .. أ يا قوم !! أصيخوا له السمعَ .. للدرس ( صُمُّوا) !! و لا تَسْتَحِمُّوا !! من الرجس .. و قد صافحت يدكم إصبَعَهْ .
** ** ** (متن الرسالة) :
سلام علينا .. عليك سلام .. تبسم .. تجهم .. و مُدَّ يديكَ .. و أسحب يدك .. و إن دَارَ ظهراً .. و قدم عذراً .. و زوَّدَ سطراً.. و شرطاً .. و عُسْرَاً .. و قيداً جديداً .. فسجِّلْهُ نصراً .. و كن للكتاب المقدَّسِ بَرَّاً .. أدِرْ خدك الآخرَ كي يصفَعَهْ .
** ** ** سلام عليك .. عليك السلام .. تفاوض على الورق الأصفرِ ( المزدَحِمْ ) .. و خُذْ بعضَ ( مَرِّيَةٍ ) .. من ( لَدُنَّا) .. لقصِّ الطريق على الخارطة .. و لا تَنْسَهُ مجهرك .. لتبحث عن طرقٍ ليس فيها .. لصوصاً .. و قطاع طُرْقٍ .. و بُثَّ بها مُخْبِرَكْ .. و ساير ضيوفك .. و إن لعبوا بالكلام .. لكي لا يعودوا بِخُفَّيْ حُنَينٍ .. و أقْبَلْ ببعض الطريق .. مخافة أن كله تُنْزَعَهْ ..
** ** ** سلام عليك .. يا .. سلامُ علينا !! ( هااا أأوو ).. أما زلت تأملُ .. ما زلتَ تحلمُ .. ما أصبركْ !! و ذا أثرُ الفأسِ فوق جحورِ الحَيَايَا .. تعلم درساً .. و تعشبُ وَرْسَاًً .. و تحصدُ ( وكْسَاً ) .. و تعْمُرُ حبساً .. و سوراً .. و تِرْسَاً .. و حولك شبكاً .. فما أمْنَعَهْ . ** ** ** سلام عليك .. سلام عليك .. سلام يجرجر أذيال قهرٍ .. و مأساة عصرٍ .. يجلِّلُها العار .. في ثوب نصرٍ !! فأعجن من الوهم خبزا .. بماء السراب ِ.. و أغْمِسْهُ في مرق التِّيِهِ .. لِلاَّجِئِ الجائعِ .. تداوى من الذلِّ .. بالذلِّ .. و كأس هوانِكَ .. فالتجرَعَهْ .
** ** ** (الخاتمة ):
سلام عليكم !! فلا (عقبةً) اقتحمتم .. و لا ( رقبةً) قد فككتم .. و هذا الطريق طويل .. و خطوتكم لا تطيق الصمود على الشوك .. و انتم حفاةٌ .. عراة من الضَعْفِ .. بالضعف .. و هم .. ألف ألفِ عميل لديهم .. من بيننا .. و من يسترق منكمُ السمع .. شهاب من الكاهن الأكبر .. قد يقمعه .
الرياض 2003/6/4 |