|
طباخ وبنشرجي في الملاعب العربية..!!
ترددت كثيرًا واحترت قبل أن أمسك القلم لكتابة هذا الموضوع.. أعلم جليـًا بأنني لن أضيف جديدًا في هذا المقال فالكثير كتب عن ذلك، لكن ولحاجة في نفس يعقوب أود أن أكتب فربما تجدي وتثمر هذه الكلمات.
فالموضوع يا سادة يا كرام يتحدث عن ملايين ومليارات الدولارات "تهدر" بسبب "صفقات" فاشلة مع أناس لا تجيد المهنة التي "صرفت" أموالا طائلة لحضورهم.
سؤال بحجمه يقلق متابعي الرياضة العربية والخليجية على وجه الخصوص: من يتحمل هدر الملايين أو المليارات على أنصاف لاعبين ومدربين لا يجيدون حتى أبجديات الكرة، والمتميز فيهم بمستوى اللاعب العربي أو أقل..
الأندية العربية والخليجية على وجه الخصوص أصبحت لقمة سهلة ومطمع كبير للسماسرة من أجل آلاف أو ملايين الدولارات ليحصل على نسبته من حضور لاعبين أقل ما يمكن أن يطلق عليهم "لا يفقهون من أمور الكرة أصغره".. فالسماسرة يهتمون "بالكم وليس بالجودة"، فشاهدنا اللاعبين أقصد أنصاف لاعبين استفادو ولم يفيدوا بسبب "نصب" السماسرة واحتيالاتهم.. دائمـًا ما يحظى اللاعبون الأجانب قبل حضورهم بهالة إعلامية كما هي للاعبين "العالميين" المعروفين".. وعندما يحضر ومن أول تمرين تجده "مقلبـًا" كبيراً بحجم الدولارات التي سلبت بسببه حتى أن الملاعب الخليجية امتلأت باللاعبين من دول معروفة بتقدمها الكروي على المستوى العالمي لكن اللاعبين الذين جلبوا يحملون أسماء "مزيفة" وهم غير معروفين في بلدهم أما لكونهم يلعبون لأندية "مغمورة" وغير معروفة أو أن اللاعب مزيف لدرجة أن هناك لاعبين ومدربين حضروا لأندية خليجية ولما سئل عنهم في بلدانهم وجدوا أن وظائفهم الأساسية هي إما طباخ أو بنشرجي أو عامل أو غيره من نفس الطبقة، وهذا ما جعل ملاعبنا العربية تصبح "حقل" تجارب وبسببهم أحبط العديد من اللاعبين بل واختفت الكثير من المواهب بسبب هؤلاء الأجانب والأمثلة على ذلك كثيرة والدلائل أكثر، حتى أن اللاعبين العالميين الذين حضروا ولعبوا لأندية الخليج أتوا بعد انتهاء عمرهم الافتراضي في الملاعب بما فيهم اللاعب البرازيلي "روماريو" الذي حضر للعب لفريق خليجي بمبلغ خيالي وغادر بعد أن ملأ "حقائبه" بالملايين ولعب مباراة واحدة وغادر ولم يقدم أي مستوى يذكر في تلك المباراة.. حضر روماريو وعمره يتجاوز الـ38 عامـًا، وهو اللاعب الذي رفضه منتخب بلاده وفرقها القوية وصار يلعب لأندية "متواضعة" ما الذي استفاده النادي الذي أحضره مقابل ما قدمه اللاعب الذي كان حضوره للنزه واللعب باسمه، كما أن الأمر نفسه ينطبق على اللاعبين بيبيتو البرازيلي وبابا نجيدا النيجري واللذين لعبا لنادي سعودي ، جميع هؤلاء سقطوا في ملاعب الخليج، وسيتكرر مع الأرجنتين مع "باتيستوتا" وغيره كما تكرر مع جورج ويه وعبيدي بيليه اللذين لعبا لأندية إماراتية.
إذا الأمر بحاجة لتدخل قوي من قبل المسئولين عن قطاع الرياضة في البلدان العربية لوقف تلك "المهازل" من قبل سماسرة العرب والغرب، ولتشكل لجان في كل بلد وتوضع خطوط عريضة لاختيار اللاعبين الأجانب وذلك حفاظـًا على استـنزاف الأموال المهدرة..
كما أن عدم اهتمام معظم الأندية العربية بالمواهب السنية بشكل دقيق، ويصبح كما يعمل في بلدان العالم المتقدمة كرويـًا وذلك بإعداد اللاعب الذهني والبدني والمهاري بشكل صحيح ودقيق وهذا من أسباب ندرة تميز اللاعب العربي على المستوى الدولي ، لذا فمن الواجب استثمار الملايين المهدرة في إعداد القاعدة للاعبين الصغار وتأسيسهم سواء بإقامة معسكرات لهم في بلدان متقدمة وجلب الخبرات المتخصصة في إعداد المواهب الناشئة وترسيخ أبجديات وأساسات الكرة فيهم أو حتى جلب تلك الخبرات للتدريب في البلدان العربية بشرط ألا تكون مقالب مثل سابقيهم من اللاعبين والمدربين.. بالاعتماد على السماسرة في ذلك.
خاتمة
عرفتك للوفاء صورة ** بقلبي ما لها مقياس ما أدري نسيت الحب ** ولا رحت متـناسي |