|
تقول النكتة ، و لعلها حقيقة ــ و هو الأقرب ــ أنه في ذات يوم بعيد تقدمت إحداهن لرئيس دولة سابق بطلب فتح محل تمارس فيه الرذيلة ، و بعد أن استفسرت صاحبة الطلب عن أسلوب التوقيع الغريب الذي تبعه ذلك الرئيس أجاب قائلا : هيش مضبطة تبي هيش ختم .
هذا ما تذكرته عندما انتهت هذه القصيدة ..
أبا غُرَيْبِ !! أتُراك سوف تبوح ثم تبوح .. أتُراك سوف تزيل عن الوجوه الزيف .. أتُراك تفضح سر عفافنا المذبوح .. فوق أوراق الصحائف .. و تعلن أن عاصفة تلوح .. و أن أقنعة الزناة الأدخلوا القدس .. تَـلَبَّسَوها بعدهم .. بَوْشٌ .. بُـلَيْر .. و كذا بُـلَيْمَرَ .. و الصليب لهم مُسُوح .
****
أبا عُرَيْبٍ !! أي عار بعد هذا العار .. غير الصمت .. دون الصمت .. قبل الصمت .. بعد الصمت .. أي عار بعد هذا العار .. غير الشجب .. بعد الشجب .. دون الشجب .. أي عار بعد هذا العار . غير الذل .. بعد الذل .. بعد الذل .. و السلوى .. الصبوح
******
أبا غُرَيْبٍ !! و العرايا .. و البغايا .. و الضحايا .. قد تساوى بينهم .. وزر القضايا . و توارى كلهم بين الزوايا .. غير قوادٍ .. يجر أمامه ( كذاب زفة ) .. و كبير علم السحر لهم .. و خيالات مآته .. و سمير و لفافة . و زجاجات نبيذ .. و لسان هو بــ( الهرج )* جموح .
*****
أبا غُرَيْبٍ !! كلهم يتوعدون .. و كلهم يتأسفون .. و كلهم يتحيَّنون الفرصة .. كيما ينجحوا.. ثم .. على جثث الضحايا يقرعوا .. كأس المنون . و منا من يقدم الثلج لهم .. و من يتفنن .. في تقديم مزَّتهم .. و نحن ( الغلابا ) .. لأنـَّا الشعوب التي لا تهش .. و ليست تنش .. و لكن .. تنوح .. تنوح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* الكلام باللهجة الحجازية |