|
فحيحُ الضـّوءِ يخبرُنا
وينذرُنا:
طـَوينا ليلةً أخرى
ويـُفتتحُ انـّهارُ
نهارٌ
ناصعُ المعنى
يكفـّنُ ليلَ صحرانا
بأوراقٍ ممزّقةٍ
يـُصـَفـِّنُ خيلَ ذكرانا
بأشعارٍ معلـَّّقةٍ
ويحملـُنا إلى أفقٍ
بلا رَمـَقٍ
يردُّ الرُّوحَ من "مـُتـَرَدِّمٍ"
ويغادرُ الشـّعراءُ "قرطبةً"
بلا شيءٍ
بلا فـَيْءٍ
إلى الصـّحراءِ وُجـْهـَتـُهـُمْ
وينخرطـُونَ غلمانـًا وطاويطـًا
وطاوينَ القصائدَ تحتَ إِبـْطٍ
يدخلـُونَ حظيرةَ السـّلطانِ نثرًا
دونَ شـِعـْرٍٍ
دونَ شرٍّ يـُستعارُ
نهارٌ
ناجزُ التـّعتيمِ يأخذُنا
إلى شفقٍ
بلا غسقٍ
ويـُغرينا
بسـِرْقـَةِ نارِه الأولى
وليس هناك مـِن جـَبـَلٍ
ولا في نارِهِ العمياءِِ نارُ
نهارٌ
من فحيحٍ
دونَ تفـّاحٍ
يراودُنا
يـُغـَفـِّينا
ويـُفضينا إلى حلمٍ
بلا لحمٍ
ويشتدُّ الحصارُ
تشرين الأول 2003 |