الإثنـين 11 أكتـوبر 2004

 Monday 11, October 2004

كرزاي: الانتخابات الافغانية شكلت "هزيمة للارهاب" - كينيث بيغلي فر بمساعدة اثنين من خاطفيه قبل ان يعدم - الحكم بالاعدام في الاستئناف على خمسة من المتهمين في تفجير الناقلة "ليمبورغ" - رامسفلد يتوقع تصعيدا للعنف خلال زيارته المفاجئة الى العراق - التعرف على جثث 11 اسرائيليا والايطاليتين الذين قتلوا في اعتداءات سيناء - ملك البحرين: النظام الاقليمي في الخليج ليس ممكنا قبل حل الصراع في الشرق الاوسط - مصر: تحديد هوية مالك إحدى السيارات المفخخة - فوزان ساحقان للبرازيل والارجنتين في تصفيات المونديال - ياسر القحطاني: لن أسقط في " فخ " الهلال - طلاق وشيك بين الاتحاد المصري والمدرب تارديللي - دورة فيلدرشتات: اللقب من نصيب ديفنبورت -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

رامي دعيبس

سلطانة السنجاري

فدوى البرغوثي

إبراهيم أبو الهيجاء

د. إبراهيم حمامي

إبراهيم عبدالعزيز

أبو حسرة الأيوبي ....

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

أحمد فهمي

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أ. أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

باسم الهيجاوي

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

د. تيسير مشارقة

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جميل حامد

جميل حامد

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خالد منصور

خديجة عليموسى

خليل العناني

دينا سليم

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

زياد مشهور مبسلط

سامح العريقي

سري القدوة

سري سمور

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

سوزان خواتمي

سوسن البرغوثي

د. سيد محمد الداعور

د. سيف الدين الطاهر

شاكر الجوهري

د. شاكر شبير

صخر حبش

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبد الوهاب القطب

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

د. عبير سلامة

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

د. علاء أبوعامر

علاء بيومي

علي البطة

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتح الرحمن محمد يوسف

فتحي درويش

فتيحة أعرور

فريد أبو سعدة

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

لبكم الكنتاوي

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مؤيد البرغوثي

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الحمد

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد رمضان

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمـد فـؤاد المغــازي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

مفيد البلداوي

منذر أرشيد

منى كريم

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

موفق السواد

موفق مطر

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر السهلي

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

د. نزار عبد القادر ريان

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيا الشريف

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

ورود الموسوي

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى رباح

يحيى عايش

يعقوب محمد

د. يوسف مكي


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  الثقافية


  النص الكاريكاتور

يوميات أبي الحسرة الأيوبي- أبو حسرة وعرب فرانكفورت


  هيا الشريف

بقايا ملامح أو حروف


  تيسير مشارقة

عن حوانيت رام الله زمان -1-


  عدنان كنفاني

لحظة مرعبة


  فاطمة ناعوت

الغياب ونبتة الشعر


  فاروق مواسي

فاروقيات ...السياسة2


  نضال نجار

العلمانية والديموقراطية والاسلام


  د.حسين المناصرة

طواحين السوس


  ليلى أورفه لي

نشيد الروح


  سليمان نزال

اجتياح


  بريهان قمق

وشوشات(3)


  فتح الرحمن محمد يوسف

حوار مع الطيب صالح


  دينا سليم

امرأة من زجاج


  ناصر ثابت

بكائية ....


  منى كريم

حوار مع استبرق أحمد


  باسم الهيجاوي

رائعة الهيجاوي ......(حين تبكي فاطمة )


  محمد رمضان

معزوفة الذبول


  فتيحة أعرور

صمت الرحيل ..


  د.عبير سلامة

تحيات الحجر الكريم..


  سوزان خواتمي

شالوم مرة أخرى


  ورود الموسوي

بلاد بين أصابعي ....


  عبدالسلام بن ادريس

أمور تحدث..


  ريما محمد

غسان كنفاني الحيّ أبداً...


  أيمن اللبدي

في باب الجرح


  مدارات

فريد أبو سعدة


  اصدارات

فوق كف امرأة


  حوار مع .....

مع الروائي السوداني الطيب الصالح


  ملفات خاصة

ملف الشهيد غسان كنفاني


  ملفات خاصة

ملف الشهيد ناجي العلي ....


  الملف الثقافي الشهري

ملف أيلول حول النشر الاليكتروني


  بيانات وأخبار ثقافية

تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   علاء بيومي

مدير الشئون العربية في مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)/ arabic@cair-net.org

www.cair-net.org

  7/7/2004

العلاقة بين اللوبي الموالي لإسرائيل ومسلمي أمريكا

 

الأسبوع الثالث من شهر يونيو 2004 شهد حادثة تصادم افتعلتها بعض أكبر المنظمات الأمريكية الموالية لإسرائيل مع طلاب مسلمين بإحدى جامعات ولاية كاليفورنيا، وعلى الرغم من خروج الطلاب المسلمين من الحادثة سالمين غانمين وارتداد الحادثة بالفشل والإحراج على المنظمات الموالية لإسرائيل التي افتعلتها إلا أن الحادثة جددت في أوساط المسلمين الأمريكيين مشاعر الحيرة والقلق من نوايا منظمات اللوبي الموالي لإسرائيل تجاههم، كما أعادت الحادثة تذكير مسلمي أمريكا برصيد منظمات اللوبي الموالي لإسرائيل على صعيد مساعيها لتهميش قوى مسلمي أمريكا السياسية وتشويه صورتهم خاصة منذ أحداث سبتمبر 2001، وسوف نستعرض في هذا المقال بشكل سريع سجل اللوبي الموالي لإسرائيل في حق مسلمي أمريكا خلال السنوات الثلاثة الماضية.

 

حادثة كاليفورنيا نموذجا

 

في منتصف شهر يونيو 2004 شنت بعض أكبر المنظمات الموالية لإسرائيل بأمريكا حملة شعواء ضد الطلاب المسلمين بجامعة ولاية كاليفورنيا بمدينة إريفين بسبب رغبة بعضهم (حوالي عشرين طالبا) في ارتداء وشاح أخضر مكتوب عليه عبارة الشهادة (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله) والآية الكريمة "رب زدني علما" خلال حفل تخرجهم.

 

وعلى الرغم من بساطة مطلب الطلاب المسلمين والذي اعتبره مسئولو الجامعة "تعبيرا عن التعددية والحرية الشخصية والسياسية" ولم يعيروه اهتماما في البداية شنت ثلاثة على الأقل من أكبر المنظمات الأمريكية الموالية لإسرائيل حملة نقد لاذعة للطلاب المسلمين سارعت بعض أبواق الإعلام اليمينية المتطرفة - مثل قناة فوكس الأمريكية - لدعمها.

 

والمنظمات الثلاثة هي المنظمة الصهيونية الأمريكية (أسست في عام 1897)، والكونجرس اليهودي الأمريكي (أسس في عام 1918)، وعصبة مكافحة التشويه اليهودية وهي أكبر المنظمات اليهودية الأمريكية المعنية بمكافحة اللاسامية والمؤسسة في عام 1913.

 

اتهمت المنظمات الثلاثة الطلاب المسلمين بأن ارتدائهم الوشاح يعبر عن مساندتهم الضمنية للإرهاب وشبهت المنظمات الموالية لإسرائيل الوشاح بالملابس التي ترتديها بعض الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط، وأكثر من ذلك تمادت لجنة مكافحة التشويه في إساءتها للمسلمين عندما أشارت إلى الشهادة – في بيان لأحد مكاتبها بكاليفورنيا - على أنها "تعبيرا عن الكراهية" وعلى أنها "ترتبط ارتباطا وثيقا" بالإرهاب وأنها عبارة "مسيئة للطلاب اليهود".

 

وطالبت المنظمات جامعة كاليفورنيا بإريفين بمنع الطلاب المسلمين من ارتداء الوشاح خلال حفل تخرجهم وإدانة ارتداءه علنا.

 

في المقابل رفضت الجامعة مطالب المنظمات الموالية لإسرائيل على الرغم من الهجوم الإعلامي الذي تعرضت له من قبل وسائل الإعلام اليمينية والمنظمات الموالية لإسرائيل ومسانديها والذين سارعوا بمراسلة الجرائد المحلية بكاليفورنيا لوضع مزيد من الضغوط على الجامعة، كما مر حفل تخرج الطلاب المسلمين بسلام والذين ارتدوا الأوشحة والتي لم تلفت انتباه أحد من المئات الذين حضروا حفل التخرج وانشغلوا بمشاركة ذويهم فرحة تخرجهم كما أشارت وسائل الإعلام المحلية التي تابعت القضية.

 

أكثر من ذلك اضطرت عصبة مكافحة التشويه على تقديم اعتذارها لمسلمي أمريكا بسبب ما ذكرته من عبارات مسيئة في حق عبارة "الشهادة" بعد أن طالبها بذلك مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) والذي يعد أكبر جماعات الحقوق المدنية المسلمة الأمريكية في بيان رسمي صدر عنه في التاسع عشر من يونيو 2004.

 

سجل اللوبي الموالي لإسرائيل في حق مسلمي أمريكا

 

الحادثة السابقة ليست المرة الأولى - خلال السنوات الثلاثة الأخيرة - التي تتعرض لها المنظمات الموالية لإسرائيل للفشل والإحراج على الصعيدين الإعلامي والعام بسبب مواقفها الساعية لتشويه سمعة المسلمين الأمريكيين ولإعاقة اندماجهم الإيجابي بالمجتمع الأمريكي.

 

- ففي أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا في الثالث من نوفمبر 2001 كشف عن تنظيم مجموعة من أكبر المنظمات الموالية لإسرائيل حملة لتشويه صورة مسلمي أمريكا ومنظماتهم بعد الاهتمام الإعلامي الذي سلط عليهم في أعقاب هجمات 11/9.

 

وقالت الصحيفة أن المنظمات الموالية لإسرائيل شنت "حرب فاكسات أطلقت منذ وقوع الهجمات (في 11/9)، إذ قامت منظمات موالية لإسرائيل أو منظمات يهودية أمريكية مثل عصبة مكافحة التشويه، ورابطة الدفاع اليهودية، ومركز أبحاث الشرق الأوسط والذي يديره الكاتب (الأمريكي المتطرف) دانيال بايبس بمد وكالات الأخبار الأمريكية بحزم من الوثائق المضادة للقيادات مسلمي أمريكا".

 

وأوضح التقرير أن حملة المنظمات الموالية لإسرائيل ضد مسلمي أمريكا وقادتهم ومنظماتهم جاءت بعد اجتماع الرئيس الأمريكي بقادة مسلمي أمريكا عدة مرات في أعقاب هجمات 11/9، وأن الحملة سعت للتشكيك في مصداقية قادة مسلمي أمريكا ونواياهم أمام وسائل الإعلام ومن ثم أمام الرأي العام الأمريكي.

 

كما تضمن التقرير مقابلات مع بعض مديري المنظمات الموالية لإسرائيل أكدوا فيها حرصهم على تتبع كل ما يصدر عن المنظمات المسلمة الأمريكية الكبرى وقادتها في المساجد وفي النشاطات الجماهيرية وفي غيرها من الأماكن وتسجيله وتزويد الصحافة الأمريكية ببعض هذه التسجيلات إذا تطلب الأمر.

 

- وفي الفترة ذاتها وتحديدا في أكتوبر 2001 أصدرت اللجنة اليهودية الأمريكية وهي أيضا واحدة من أكبر المنظمات الموالية لإسرائيل وأسست في عام 1906 إحصاءات سكانية حاولت التقليل من أعداد مسلمي أمريكا، وأشارت وكالة أسوشياتد برس الأمريكية في تعليقها على تقرير اللجنة إلى أن مدير اللجنة ويدعى دايفيد هاريس سبق وأن حذر في مقال نشره بجريدة جروزاليم ريبورت الإسرائيلية في الحادي والعشرين من مايو 2001 من التحدي الذي يمثله زيادة أعداد مسلمي أمريكا وتأثير ذلك على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

 

وقال أسوشياتد برس أن اللجنة اليهودية الأمريكية تقدر أعداد اليهود الأمريكيين بستة ملايين نسمة وأن منظمات المسلمين الأمريكيين تقدر عدد المسلمين الأمريكيين بحوالي 6-7 مليون نسمة، لذا كتب ديفيد هاريس في جروزاليم ريبورت يقول "رقم ستة مليون له صدى خاص ... هذا يعني أن المسلمين يفوقون في عددهم اليهود في الولايات المتحدة وأن هذه ركيزة لدعوات إعادة تعريف التراث الأمريكي كتراث يهودي- مسيحي- إسلامي كما يهدف قادة مسلمي أمريكا علنا".

 

- كما أثار موقف المنظمات الموالية لإسرائيل حفيظة منظمات الحقوق المدنية الأمريكية المختلفة بعد أحداث سبتمبر 2001 بسبب موقف بعض أكبر المنظمات الموالية لإسرائيل المساند لقوانين مكافحة الإرهاب بشكل أثار حفيظة منظمات الحقوق المدنية والتي رأت أن بعض هذه القوانين ذات تأثير سلبي على حقوق وحريات مسلمي وعرب أمريكا بشكل خاص وعلى حقوق وحريات الشعب الأمريكي بشكل عام ودعت المنظمات اليهودية الأمريكية للتحالف معها في جهودها لمكافحة التبعات السلبية لهذه القوانين ولكنها المنظمات الموالية لإسرائيل رفضت، وذلك وفقا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز في الثالث من يناير 2002.

 

وقد سبق لبعض المنظمات الموالية لإسرائيل تأييد قوانين مكافحة الإرهاب الصادرة في عام 1996 والتي مررت في عهد الرئيس بيل كلينتون وتضمنت بنود سمحت باعتقال المشتبه فيهم بناء على أدلة سرية لا يتم الإعلان عنها لهم أو لمحاميهم، وقد طبق بند الأدلة السرية بصفة تمييزية استهدفت بالأساس بعض النشطين المسلمين والعرب، وثبت فيما بعد عدم دستورية هذا البند وقامت جماعات الحقوق المدنية الأمريكية بحملات واسعة لإبطاله ولكن بعض المنظمات الموالية لإسرائيل أيدت قانون الأدلة السرية وشهدت أمام الكونجرس تأييدا للأدلة السرية.

 

- وفي منتصف عام 2003 ساندت بعض المنظمات الموالية لإسرائيل ترشيح الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش للكاتب المتطرف دانيال بايبس لعضوية مجلس إدارة معهد الولايات المتحدة للسلام، وهو ترشيح عارضته المنظمات المسلمة والعربية الأمريكية بسبب رؤى بايبس المتشددة خاصة فيما يتعلق بدعوته المستمرة لتهميش مسلمي أمريكا سياسيا والحد من نفوذهم وقدرتهم على النمو السياسي.

 

ففي الحادي والعشرين من أكتوبر 2001 ذكر دانيال بيبس في خطاب ألقاه في مؤتمر لمنظمة الكونجرس الأمريكي اليهودي "أنا قلق بقدر كبير جدا - منطلقا من وجهة النظر اليهودية - من أن وجود وارتفاع مكانة وتأثير وانتشار المسلمين الأمريكيين … سوف يمثل خطرا حقيقيا على اليهود الأمريكيين"، كما طالب بايبس في مقال نشره بمجلة كومنتاري في نوفمبر 2001 بتطبيق قوي "لضغوط سياسية واجتماعية للتأكد من عدم منح الإسلام موقعا خاصا من أي نوع في هذه البلاد (أمريكا)".

 

          وتعرض دانيال بيبس خلال عام 2002 لعاصفة من النقد عندما أطلق موقعا الكترونيا يسمى "مراقبة الحرم (الجامعي)" لمراقبة الأساتذة والمؤسسات الأكاديمية التي تنتقد إسرائيل وتتعاطف مع الإسلام والمسلمين، وقد طالب الموقع الطلاب بتزويده بمعلومات عن أساتذتهم وأرائهم السياسية.

 

          وقد ساندت حملة مسلمي وعرب أمريكا ضد ترشيح بايبس عدد من أكبر الصحف الأمريكية وعلى رأسها جريدة واشنطن بوست وعدد من أبرز أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي مثل السناتور الديمقراطي الشهير إدوارد كيندي ومع ذلك وقفت بعض المنظمات الموالية لإسرائيل خلف ترشيح بايبس وأيدته.

 

- كما سعت المنظمات الموالية لإسرائيل على فترات مختلفة للضغط على منظمات المجتمع المدني الأمريكية ومطالبتها بعدم إشراك المنظمات المسلمة الأمريكية في فعاليتها والتي دارت في كثير من الأحيان حول قضايا الحقوق المدنية ومكافحة التمييز ضد أبناء الأقليات في فترة ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وفي بعض الأحيان رفضت المنظمات الأمريكية المدنية الانصياع لضغوط المنظمات الموالية لإسرائيل وأصرت على دعوة المسلمين الأمريكيين مما جلب على المنظمات الموالية لإسرائيل الفشل والإحراج.

 

العلاقة بين اللوبي الموالي لإسرائيل ومسلمي أمريكا 

 

          متابعة مواقف المنظمات الموالية لإسرائيل تجاه مسلمي أمريكا خلال السنوات الأخيرة يكشف عن الحقائق التالية:

 

أولا: اللوبي الموالي لإسرائيل مدفوع في مواقفه المضادة لمسلمي أمريكا بتحيزه الذاتي ضد مسلمي أمريكا، فمواقف اللوبي الموالي لإسرائيل ليست ردودا على مواقف تصادمية بادرت بها المنظمات المسلمة الأمريكية، فنحن لم نسمع عن منظمات مسلمة أمريكية طالبت باستقصاء المنظمات اليهودية الأمريكية من المشاركة في فعاليات الحياة المدنية الأمريكية أو مؤسسات المجتمع الأمريكي العامة.

 

          ثانيا: اللوبي الموالي لإسرائيل يهاجم في العادة المنظمات المسلمة الأمريكية الناجحة وذات القواعد الجماهيرية المسلمة الأمريكية الواسعة والقادرة على إيصال وجهة نظر مسانديها إلى الرأي العام الأمريكي، فلولا ظهور هذه المنظمات وقدرتها على الوصول إلى المنابر الإعلامية والسياسية الأمريكية العامة لتوضيح مواقفها الأصلية لما هاجمها اللوبي الموالي لإسرائيل.

 

          ثالثا: المنظمات الموالية لإسرائيل تستخدم في هجومها على مسلمي أمريكا ومساعيها لتشويه صورتهم أدوات العمل الإعلامي والسياسي المعروفة في المجتمع الأمريكي والقانونية والتي تجيدها هذه المنظمات بحكم خبرتها وبحكم إمكانياتها المادية والبشرية، وللأسف تستخدم المنظمات الموالية لإسرائيل هذه الأدوات المشروعة في تحقيق أهداف غير سوية تضر بمصالح أقلية أمريكية أخرى ناشئة وهي المسلمين الأمريكيين.

 

          رابعا: المنظمات المسلمة الأمريكية ردت على حملات اللوبي الموالي لإسرائيل باستخدام أدوات العمل السياسي والإعلامي والقانوني المعروفة والمتبعة في مثل هذه الظروف، وخاصة فيما يتعلق بفضح ممارسات اللوبي الموالي لإسرائيل أمام وسائل الإعلام الأمريكية بالأسلوب الصحيح وفي الوقت المناسب وبالسرعة الكافية.

 

          خامسا: موقف اللوبي الموالي لإسرائيل المتشدد سلبيا ضد مسلمي أمريكا لم يمنع المسلمين الأمريكيين من التعاون والحوار مع بعض المنظمات اليهودية الأمريكية المعتدلة في القضايا المشتركة، فعلى سبيل المثال شاركت بعض المنظمات اليهودية الأمريكية في حملة مسلمي وعرب أمريكا للاعتراض على ترشيح دانيال بايبس لعضوية مجلس إدارة معهد الولايات المتحدة للسلام.

 

          أخيرا: إذا استمرت المنظمات الموالية لإسرائيل في تمييزها ضد مسلمي أمريكا ومساعيها لتشويه صورتهم، وزادت قدرة المنظمات المسلمة في الأمريكية في رصد محاولات اللوبي الموالي لإسرائيل وفضحها أمام الرأي العام الأمريكي بالأدوات الإعلامية المناسبة وعلى نطاق كافي، واستمرت المنظمات المسلمة الأمريكية على نهجها الرافض للانزلاق الأخلاقي والسياسي لمواجهة اللوبي الموالي لإسرائيل بأساليبه الملتوية، فإن ذلك سوف يضر بلا شك على المدى الطويل بمصداقية المنظمات الموالية لإسرائيل أمام الرأي العام الأمريكي وسوف يبني قاعدة أخلاقية وسياسية قوية لمسلمي أمريكا لدى الشعب الأمريكي.

 

 علاء بيومي – مدير الشؤون العربية بكير

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  نصف المجتمع الأمريكي المساند لنا  8/16/2004

 

  تأثير المال على الانتخابات الأمريكية   8/9/2004

 

  دور الإسلام في تشكيل الهوية الأمريكية من وجهة نظر صموئيل هنتينجتون  8/3/2004

 

  صورة الإسلام في أمريكا: الجذور والحاضر  6/4/2004

 

  عقيدة جورج دبليو بوش  5/4/2004

 

  أهداف مسلمي وعرب أمريكا من المشاركة في انتخابات 2004  3/18/2004

 

  أبعاد ثلاثة لفكر وحركة مسلمي أمريكا في العام القادم  12/30/2003

 

  أقدم لوبي ضد الدول الإسلامية في أمريكا  12/18/2003

 

  الدفاع عن حقوق المسلمين والعرب في أمريكا يحتاج لمنهج متكامل  11/25/2003

 

  الأدب الأمريكي ومعاناة الأقليات في أوقات المحن  10/7/2003

 

  أسباب زيادة نشاط مسلمي وعرب أمريكا السياسي خلال العامين الماضيين   9/13/2003

 

  القضاء الأمريكي محطة هامة في مسيرة مسلمي وعرب أمريكا للدفاع عن حقوقهم وصورتهم  8/31/2003

 

  جهود ناجحة لمسلمي وعرب أمريكا في بناء التحالفات   8/24/2003

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  عادل أبو هاشم

فئران السفينة الفلسطينية..!!


  سناء السعيد

لو دامت!!


  إصدارات

ثقافة الإستسلام


  د . محمد عابد الجابري

إصلاحيون: "محقون فيما يثبتون.. مخطئون فيما ينفون"


  د.فوزي الأسمر

الديمقراطية الأمريكية؟!


  د . عبد الله النفيسي

الصورة «دي بالزّات»


  منير شفيق

حكومة العلاوي تحرق أوراقها في النجف


  د . فيصل القاسم

أيهما الإعلام المتصهين؟


  مصطفى بكري

الصورة الحقيقية


  حياة الحويك عطية

الى خاطفي كريستيان شيسنو !!...اتقوا الله في انفسكم وبنا وبهما !!


  غازي العريضي

حرب الأفكار والأقمار


  د.عبدالستار قاسم

الدعم للأسرى الفلسطينيين


  نايف حواتمة

رسالة مفتوحة إلى الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي


  د . عزمي بشارة

لا جديد تحت... «هكذا» شمس!


  د . بثينة شعبان

من يحمل قضايانا ؟


  عرفان نظام الدين

السودان بين مطرقة النظام وسندان المطامع؟!


  د . عماد فوزي شُعيبي

تصريحات يعلون عن الجولان: الطبل في دمشق والعرس في طهران


  د. مصطفى البرغوثي

لتتشكل القيادة الوطنية الفلسطينية الموحدة فورا


  صحف عبرية

أصوات ترتفع بين صفوف الفلسطينيين تدعو للمقاومة الشعبية غير المسلحة


  خاص

دحلان يطالب عرفات بالرحيل قبل أن يهدر دمه


  دراسات

الدولة الفلسطينية في السياسة الخارجية الأمريكية «4- 32»


  إصدارات

العلاقات الدولية(الظاهرة والعلم- الدبلوماسية والاستراتيجية)


  حوار

أمين مقبول لـ «الحقائق» : لا يمكن إعتبار ما يجري ثورة تصحيحية وهناك من يطالب بالإصلاح وهو غارق في الفساد


  حوار

الرجوب يلقب دحلان بـ "الأمير تشارلز"


  حوار

أحمد حلس لـ "الحقائق": "الاصلاحيون " سخروا لحركتهم الميتة المال والإعلام


  حوار

محمد نزال لـ"الحقائق": ما لم يحارب عرفات الفساد السياسي والمالي والتنظيمي فإن الأمور ستتجه نحو الأسوأ


  حوار

«الحقائق» تحاور د. محسن العواجي الوسيط بين الحكومة السعودية والقاعدة


  حوار

رفيق النتشة لـ "الحقائق": سلطة عرفات فاسدة


  حوار

الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس لـ « الحقائق»


  حوار

"الحقائق" تحاور الدكتور حسن خريشه رئيس لجنة التحقيق التي شكلها المجلس التشريعي الفلسطيني


  حوار

ياسر عبد ربه يتحدث لـ « الحقائق» فور انتهاء لقاء البحر الميت:


  حوار

نبيل عمرو في حوار جديد


  وثائق

جامعة الدول العربية


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة