الثـلاثاء 18 مايــو 2004

 Tuseday 18, May 2004

ادانة دولية لمقتل رئيس مجلس الحكم العراقي عز الدين سليم - رايس تطلب من قريع اغتنام "الفرصة التاريخة" التي يوفرها الانسحاب من غزة - السي اي ايه والاجهزة الحكومية ضللت عمدا بشان اسلحة الدمار الشامل العراقية - غازي عجيل الياور رئيسا جديدا لمجلس الحكم الانتقالي خلفا لسليم - مقتل رئيس مجلس الحكم الانتقالي بعملية تفجير استهدفت موكبه - مقتل 16 عراقيا وجرح 26 آخرين في اشتباكات الناصرية وفق حصيلة جديدة من مصدر طبي -

الصفحة الرئيسية

 

 

 

الســـــامــر

د. السيد عوض عثمان

دينا أديب الشهوان

سلطانة السنجاري

إبراهيم أبو الهيجاء

إبراهيم عبدالعزيز

أحمد أبو حسين

أحمد أبوزينة

أحمد أسد

أحمد الآفغاني

أحمد الحلواني

أحمد الريماوي

أحمد اليازجي

أحمد رمضان

أحمد سعدات

د. أحمد محمد بحر

أحمد منصور الباسل

أسامة سعد الدين

م. أسامة عليان

إسماعيل محمد علي

د. إلياس عاقلة

إلياس فضيل

أمية جحا

أمين الإمام

أمين الغفاري

أنور حمام

م. أوزجان يشار

أيمن الجندي

أيمن اللبدي

أيـــــوب

الأسمر البدري

الجوهرة القويضي

الحقائق

الشهيد المهندس رامي سعد

الطيب لسلوس

المصطفى العسري

د. بثينة شعبان

برهوم جرايسي

بريهان قمق

بشار إبراهيم

بلال الحسن

تركي عامر

تيسير نصر الله

جاسر الجاسر

جاك خزمو

جهاد العسكر

جهاد هديب

حازم أبو شنب

حازم بعلوشة

حسن أبو حشيش

حسن العاصي

د. حسين المناصرة

حسين قبلاوي

حمدي البكاري

حمود المحمود

حنـا عميـــره

حياة الحويك عطية

د. حيدر عبد الشافي

خالد البلعاسي

د. خالد الخالدي

خالد المالك

خديجة عليموسى

خليل العناني

رجا زعاترة

رشاد أبو شاور

رضا محمد العراقي

رمضان عرابي

رياض خميس

ريان الشققي

ريتا عودة

ريما محمد

زكريا المدهون

زكية خيرهم

سامح العريقي

سري القدوة

سعاد عامر

سعاد قادر

سعود الشيباني

سعيد شبير

د. سلمان أبو ستة

سليم الشريف

سليمان نزال

د. سمير أبو حامد

سمير جبور

سمير حمتو

د. سمير قديح

سناء السعيد

د. شاكر شبير

صلاح الدين غزال

ضياء ثروت الجبالي

طارق أبو زيد

طاهر النونو

عادل أبوهاشم

عادل سالم

د. عاصم خليل

عبد الرحيم جاموس

عبد الرحيم نصار

عبد السلام بن ادريس

عبد العزيز الصقيري

د. عبد الغني عماد

عبد الكريم الخريجي

عبد الله الحمد

د. عبد الله النفيسي

عبد الواحد استيتو

عبدالحكيم الفقيه

د. عبدالرحمن العشماوي

عبدالرحمن عبدالوهاب

د. عبدالستار قاسم

د. عبدالعزيزالرنتيسي

عبدالله القاق

عبدالله المعراوي

عبدالمنعم محمد الشيراوي

عبدالهادي مرهون

عبير قبطي

عبير ياسين

د. عدنان حافظ الرمالي

عدنان كنفاني

عرفان نظام الدين

عزة دسوقي

د. عزمي بشارة

عزيزة نوفل

عصام البغدادي

علاء بيومي

د. عماد فوزي شعيبي

غازي الأحمد

غازي السعدي

غازي العريضي

د. غازي القصيبي

غسان نمر

غنام الخطيب

فادي سعد

فادي عاصلة

د. فاروق مواسي

فاضل بشناق

فاطمة ناعوت

فتحي درويش

فتيحة أعرور

د. فوزي الأسمر

د. فيصل القاسم

ليلي أورفه لي

مؤمن بسيسو

مازن الزيادي

ماهر عباس

محمد الرطيان

محمد السائحي

محمد العطيفي

محمد بركة

محمد تاج الدين

محمد حسنين هيكل

محمد حلمي الريشة

محمد صلاح الحربي

د. محمد عابد الجابري

محمد عبدالرحمن عويس

محمد عبدالغفور الخامري

محمد عبدالله محمد

محمد عثمان الحربي

محمد كاديك

محمود درويش

محيي الدين ابراهيم

مراد البخاري

مشعل المحيسن

د. مصطفى البرغوثي

مصطفى شهاب

مصطفى عبد الوارث

مصطفى فتحي

معروف موسى

منذر أرشيد

منير أبو راس

منير أبو رزق

منير شفيق

منير صالح

موسى أبو كرش

ميثم عبدالرحمن عبيد

ميسر الشمري

نائل نخلة

ناجي ظاهر

نادر القصير

ناصر البراق

ناصر ثابت

ناظم الشواف

نايف حواتمة

د. نبيل السعدون

نبيل السهلي

نبيل شبيب

د. نجم عبد الكريم

د. نجوى مجدي مجاهد

ندى الدانا

نزار قباني

نسيم زيتون

نصار الصادق الحاج

نضال حمد

نضال نجار

نضير الخزرجي

نعيمة عماشة

نفين أبو العز

نهلة المعراوي

نواف الزرو

نواف عثامنة

م. نور الدين عواد

د. هارون خالد

هداية درويش

هيثم أبو الغزلان

وجيه مطر

وحيد عبد السيد

وليد الفاهوم

وليد بن أحمد الرواف

وليد رباح

ياسر أبو هين

ياسر الكنعان

يحي أبو زكريا

يحي السماوي

يحيى عايش

يعقوب محمد


أمية جحا


نسيم زيتون


رياض خميس

 

  شيخ فلسطين

ملف إستشهاد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية


  شهيد الحقائق

الشهيد رامي سعد


  النص الكاريكاتور

أبو حسرة ولتحيا القمة ..


  قصة قصيرة

يوميات زوج فاشل


  نزار قباني

رسالة إلى جمال عبد الناصر


  أمل دنقل

لا تصالح


  محمود درويش

رسـالة مـن المـنفـى


  ميسر الشمري

هي الأنثى


  نضال نجار

نكهة الوجع


  أيمن اللبدي

دمشق ....


  فاطمة ناعوت

مهرجان "ربيع الشاعرات" في مدينة النور


  د . حسين المناصرة

طواحين السوس


  بريهان قمق

لكم كل الوطن


  سليمان نزال

ميلاد مُحَمَّد


  فتيحة أعرور

رسالة حب


  د . عبدالرحمن العشماوي

أوَّاهُ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ


  ريتا عودة

يحـِــقّ لي كلّ ما يحِــقّ لكم..!


  ناصر ثابت

برقية تحدٍ


  ليلى أورفه لي

لغة القمح البتول


  محمد عثمان الحربي

أبا غُـرَيْب


  ندى الدانا

هواجس الوطن والحرية في قصص (ذماء)


  عدنان كنفاني

وطن وامرأة..!


  نعيمة عماشة

أمشي على جسدي


  وجيه مطر

سامق نخل الرافدين


  سعاد عامر

حكاية مكان


  أحمد الريماوي

صباح النّصر يا شيخي


  عزة دسوقي

الحب والسعادة من أسرار الحياة


  يحيى السماوي

بغداد ... يا أخت هارون


  ريما محمد

جدتي


  معروف موسى

باقون للأرض


  زكية خيرهم

الكعك


  فتحي درويش

رواية "تجليات الروح " لمحمد نصار ومحاولة الهروب نحو الحلم !


  عبدالحكيم الفقيه

القصيدة منحوتة كالمواجع في أعظمي


  د . فاروق مواسي

نحو لغـة غير جنسويـة


  بشار إبراهيم

السينما الفلسطينية والانتفاضة


  أوزجان يشار

طريق الحب


  ريان الشققي

قهر البترول


  عبدالرحيم نصار

بــغـداد


  جهاد هديب

تواشجات .. معرض وقصيدة أبحرا الى الجزيرة التي انطلق منها أصل الفن: المخيلة


  منير صالح

حوار مع الدكتور آمنة البدوي استاذة اللغة العربية في الجامعة الأردنية


  تركي عامر

نـهـار نـاصـع الـمـعـنـى


  صلاح الدين غزال

حَائِطُ الشَّجَـا


  فـادي سعـد

رسائل للوطن


  محمد كاديك

اعتراف أخير ..


  عبد الواحد استيتو

امرأة في الأربعين


  نصار الصادق الحاج

ريثما تنبت النار


  محمد حلمي الريشة

الكمائن


  عبدالسلام بن ادريس

معذرة يا فلسطين


  الطيب لسلوس

أبراج الأحبة


  أحمد حلواني

حيَّ على العراق


  ناجي ظاهر

عيد المسخرة


  صدر حديثا

انتفاضيات


  الثقافية


كـتاب الحـقـائق  |   الأرشـيف  |    للإتصال بنـا

  إستطلاعات الرأي

 

 

   حنـا عميـــره

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير - عضو المكتب السياسي لحزب الشعب

  9/29/2003

وقفة لا بد منها مع نهاية العام الثالث للإنتفاضة

 

تعددت التحليلات والإسهامات والمقالات والتقارير التي تتحدث عن الإنتفاضة، بمناسبة الذكرى الثالثة لإنطلاقتها. ولعل المراجعة السريعة لما كتب عن نتائج هذه الإنتفاضة في نهاية عامها الأول ومن ثم في نهاية عامها الثاني ومقارنة ذلك مع ما يكتب الآن، تشير إلى تقارب كبير فيما قيل ولا يزال يقال وخاصة ما يتعلق بالإنجازات والمكاسب. وإما الفارق في التقارير والتحليلات فيظهر بشكل جلي بصورة المخاطر التي تتعرض لها ويتعرض لها الشعب الفلسطيني.

فرهان القيادة الفلسطينية الذي كان له ما يبرره في البداية على أنه كلما تصاعدت وتائر العدوان والإجراءات العسكرية اِلإسرائيلية، كلما تزايدت وإرتفعت وتائر الإسناد والتضامن العربي والدولي مع الشعب الفلسطيني، لم يعد رهانا سهلا او في متناول اليد، حيث تكاد تسير الأمور الآن في الإتجاه المضاد. وهذه مسألة خطيره تستوجب الكثير من العناية والإهتمام ولا يجوز تجاهل أسبابها أو أن تدفعنا لإهمال القانون الموضوعي الرئيسي للنضال الوطني الفلسطيني والذي يشكل أحد أهم مقومات نجاحه.

ويمكن التعبير عن هذا القانون، بأن الحركة الوطنية الفلسطينية ليست متماثلة مع غيرها من حركات التحرر من حيث ظروفها وعوامل قوتها الذاتية. فهي لا تستطيع على سبيل المثال تحقيق أهدافها وحدها، ولا يمكن للشعب الفلسطيني وحده أن يفوز في معركة شبه عسكرية ضد إسرائيل، لذلك فإنه بدون دعم خارجي فعال، وبدون تفعيل الإسناد العربي والدولي فإن الإنتفاضة ستبقى تراوح في مكانها بإنتظار هذا الدعم.

وتجدر الإشارة وبدون أية مبالغات إلى أن السنوات الماضية قد شهدت وبفعل تبدل المناخ الإقليمي والدولي إنتقالاً تدريجياً لمركز الثقل والتأثير في العملية السياسية الجارية بكل مركباتها من داخل الأرض المحتلة إلى خارجها، الأمر الذي بات يتطلب أكثر من أي وقت مضى تعزيز الجهد السياسي والإعلامي الخارجي وخاصة على الصعيد الشعبي وصولاً لتأسيس جبهة دولية واسعة تسند نضال الشعب الفلسطيني وتمكنه من تحقيق أهدافه في إنهاء الإحتلال.

ويبقى السؤال ماذا حققت الإنتفاضة في عامها الثالث وماذا يمكن أن تحقق في ظل الظروف الحالية!؟ وفي ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المحيطة؟!.

لقد نجحت الإنتفاضة في إحباط صيغة كامب ديفيد المجحفة والمنقوصة، لحل القضية الفلسطينية على أساس التخلي عن القدس وعن حق اللاجئين بالعودة، والتي أبقت التجمعات الإستيطانية والسيطرة على حدود الدولة الفلسطينية تحت سيطرة إسرائيل، وكذلك أحبطت ورقة الأفكار الأمريكية التي جاءت في إطار الصيغة المذكورة، كما نجحت في تثبيت التمسك بأهداف النضال الوطني، وأنعشت الحالة النضالية الفلسطينية، وأظهرت مأزق الدور الأمريكي المنحاز لإسرائيل، وعززت الوحدة الوطنية الفلسطينية ولا سيما على الصعيد الميداني، وكشفت عدم جدية إسرائيل في التوصل إلى حل سياسي عادل يتجاوب مع المطالب الفلسطينية، وأوقفت نسبياً سياسة التطبيع الزاحف مع إسرائيل، وأعادت لفت الأنظار دولياً إلى ضرورة حل القضية الفلسطينية.

كذلك أكدت الإنتفاضة عدم إمكانية فرض حل على الفلسطينيين عن طريق فرض الوقائع الإحتلالية من جانب واحد، حتى وأن كان شارون لا يزال يراهن على فرض حل بالقوة العسكرية، وأنه لا يمكن المحافظة على إستمرارية الوضع الراهن، أو على إزدواجية السلطة – سلطة وطنية وسلطة إحتلال - على شعب واحد وفي بقعة جغرافية صغيرة هي المناطق الفلسطينية المحتلة لفترة طويلة من الوقت، وأنه لا يمكن التعايش بين سلطة وطنية تسعى لإنجاز الإستقلال الوطني لشعبها وبين سلطة إحتلال اجنبي تسعى لنسف مقومات هذا الإستقلال.

غير أن هذا المنظور لمجريات الأحداث وحده، ليس تصوراً شاملاً ومتكاملاً لكل ما حدث ولما يمكن أن يحدث. فالإنتفاضة الفلسطينية لم تستطع بقواها الذاتية ان تنتقل من حالة تثبيت الحقوق والمطالب الوطنية، أو من حالة الدفاع عن الإهداف إلى حالة الهجوم بالمفهوم السياسي لتحقيق الإنجازات. وهذا الواقع بقي ثابتاً تقريباً منذ إنتهاء العام الأول من الإنتفاضة وحتى الآن.

فلم تنجح الإنتفاضة على سبيل المثال في التحول إلى إنتفاضة عابرة للحدود كما رغب البعض، ولم تنجح حتى الآن في إطلاق تحرك سياسي جدي ينهي الإحتلال، أو في توظيف ضغوط لصالح تقريب فرص الحل النهائي العادل، كما لم تنجح في رفع وتائر التضامن العربي إلى مستوى التوقعات الفلسطينية، ولم تستطع تحقيق شعاراتها بتشكيل لجنة التحقيق الدولية، أو بكسر الإحتكار الأمريكي لعملية التسوية، أو بتوفير الحماية الدولية، أو برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وعن رئيسه المنتخب...إلخ.

من الواضح أن الإخفاقات المذكورة ليست مسؤولية الإنتفاضة وحدها، لكن ما أفرزته من عوامل ضاغطة على الواقع الفلسطيني هو أمر لا يمكن تجاهله او القفز عنه، ولعل أكبر تأثير لهذه العوامل قد تمثل في تصفية المضمون الشعبي للإنتفاضة وفي إنتقالها الإضطراري إلى شكل المواجهة المسلحة، تحت وطأة عنف الإجراءات الإسرائيلية، وبعد أن أغلقت أمامها جميع الخيارات السياسية تقريباً.

وكان للمتغيرات الحاصلة على الصعد الداخلية والإقليمية والدولية، أثارها الكبيرة في ضرب طوق سياسي حول الإنتفاضة، كما أن عدم قراءة هذه المتغيرات بشكل موضوعي من جانب بعض القوى الفلسطينية، التي تجاهلت كليا أهمية عوامل التأثير والضغط الخارجي، قد أسهم بشكل كبير في زيادة تدهور الأوضاع.

ولعل أبرز المتغيرات الحاصلة، قد تمثل بسيطرة اليمين في إسرائيل على السلطة، وبمجيء أريك شارون رئيسا للوزراء، وكذلك بأحداث 11 أيلول في الولايات المتحدة التي دشنت ما يسمى بالحرب ضد الإرهاب، وبقيام الجيش الإسرائيلي بعد ذلك بإجتياح جميع مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، وبالأزمة الكبيرة التي أثارتها واشنطن ضد العراق والتي مهدت لشن الحرب عليه وإحتلاله، وما رافق ذلك من تهديدات أمريكية وجهت لمعظم دول المنطقة بضرورة محاربة الإرهاب.
في ظل هذا الواقع وبالتحديد في منتصف العام الثالث للإنتفاضة جرى الإعلان عن خريطة الطريق التي قبلت بها القيادة الفلسطينية. وبذلك تكون هذه الإنتفاضة التي إبتدأت سياسياً برفض صيغة كامب ديفيد، وبالمطالبة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، قد إنتهت في عامها الثالث بالقبول بخريطة الطريق.

وتعبر المسافة السياسية الفاصلة بين الصيغتين صيغة كامب ديفيد المرفوضة وصيغة خريطة الطريق المقبولة عن مأزق الحالة الفلسطينية الراهنة، التي إزدادت تعقيداً و خطورة بصدور القرار الإسرائيلي الأخير بالتخلص من الرئيس عرفات.

ويبقى السؤال: هل يمكن الخروج من هذه الحالة !! من الواضح أنه يمكننا ذلك في حالة أجدنا قراءة المتغيرات الحاصلة وتعاملنا معها بشكل عقلاني وبعيد النظر، وبما لا يعني الرضوخ أو الإستسلام إليها. فالخطوة الأولى في هذا الإتجاه تتمثل بالإمتناع عن القيام بأي عمل أو نشاط قد يلصق صفة الإرهاب بالنضال الوطني الفلسطيني. وأما الخطوة الثانية فتتمثل في إعادة الإعتبار للمضمون الشعبي والجماهيري للإنتفاضة الذي توقف منذ فترة طويلة، وفي إعادة المواجهة مع الإحتلال إلى ميدانها السياسي حيث تصعب جداً حركة الخصم.

ولعله من المفيد التذكير بأن بنيامين نتنياهو الذي يتبنى الآن مواقف أكثر تطرفا من اريك شارون، قد إضطر عندما كان رئيساً للوزراء وفي ظروف دولية وإقليمية ضاغطة أن يوافق على إتفاق الخليل وأن يتخلى عن 13 بالمئة من مساحة الضفة في إطار إتفاق وأي بلانتيشين. وعندما سئل نتنياهو في ذلك الوقت لماذا غيرت مواقفك؟ أجاب أنا لم أتغير وإنما الظروف هي التي تغيرت!!

وحتى بالنسبة لإشتراطات شارون الأمنية ومطالبته بتفكيك ما يسميه بالبنية التحتية للإرهاب، فهي إشتراطات قديمة طالب بها جميع رؤساء الحكومات الإسرائيلية السابقة من رابين وبيرس ونتنياهو وباراك ولم ينجحوا في تحقيقها وإضطروا بسبب المناخ العربي والدولي الضاغط ان يقدموا شيئاً ولو بسيطاً على صعيد الإتفاقات المرحلية، لكن تبدل المناخ في هذه المرحلة لغير صالح الفلسطينيين هو الذي حول هذه الإشتراطات إلى عوامل ضاغطة عليهم، وسمح لشارون بتعطيل أي تحرك سياسي بسببها مع تفهم العديد من دول العالم لمواقفه.

ومع ذلك وعندما تعرضت هذه الحكومة اليمينية إلى حملة ضغط دولية بسبب بناء الجدار العازل، فقد إضطرت لتعديل مساره وأعلن شارون بأن ضم كتلة أريئيل الإستيطانية داخل الجدار يتطلب مناخاً سياسياً دولياً أكثر ملاءمة.

وهذا الإعتراف من شارون يدلل على أهمية العامل الدولي؛ ويشير إلى أنه لا تزال تظهر في الأفق عوامل فشل سياسة إستخدام القوة العسكرية في تثبيت الإحتلال. وهذا ما أكده مؤخراً تصويت 133 دولة في الهيئة العامة للأمم المتحدة ضد القرار الإسرائيلي التخلص من الرئيس عرفات.

ومن هنا تصبح بذل الجهود من أجل إحداث إنعطاف أكبر في الموقف الدولي لصالح التضامن  مع الشعب الفلسطيني ورئيسه وقيادته هو أمر ممكن ويمكن البناء عليه وتطويره وتحويله إلى أداة ضغط لا يمكن لأي حكومة إسرائيلية أن تتجاهلها.

وتبقى الإشارة إلى أن حزب العمل الإسرائيلي قد دخل في مأزق كبير عندما فشل مشروعه السياسي في كامب ديفيد قبل ثلاثة أعوام. وعلى نفس المستوى فإن حزب الليكود سيدخل في نفس المأزق، عندما يتضح تماماً عدم إمكانية فرض حل إستسلامي على الشعب الفلسطيني بالوسائل العسكرية؛ وكذلك عدم إمكانية فرض إشتراطات أمنية مجحفة بإسم خريطة الطريق أو غيرها، تحول السلطة الوطنية إلى أداة لخدمة الإحتلال وتجردها من شرعيتها المستمدة من كونها أداة لإستكمال عملية الإستقلال الوطني. 

وهذه هي المهمة التي لا يزال على النضال الوطني الفلسطيني إنجازها في المرحلة القادمة.

 
إرسل المقال لصديف للتعليق على المقال

مقـــالات أخــرى للكاتب:

 

  ملاحظات لا بد منها عما هو قادم!  4/6/2004

 

  ماذا يريد شارون من خطة فك الارتباط ؟  3/14/2004

 

  الحالة الفلسطينية الراهنة بين الحل التفاوضي وحل الأمر الواقع   11/8/2003

 

  ماذا وراء مخـطـط التخلــص مـن عـــرفــات   9/25/2003

 

  هدنة جديدة تحت إشراف دولي  9/2/2003

 

  لا جدوى من الدولة المؤقتة بالثمن والمواصفات الإسرائيلية  8/12/2003

 

 

لايوجد إستطلاع اليوم
 إستطلاعات سابقة

  أسد فلسطين

ملف جريمة إغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي


  عادل أبو هاشم

"أحصنة طروادة" والفتـنة..!!


  سناء السعيد

أين الأمة العربية؟!


  نايف حواتمة

من جنين إلى الفلوجة..العجز الرسمي العربي خاصرة المقاومة الرخوة


  حياة الحويك عطية

عالم سوريالي!


  حوار

الدكتور مثنى حارث الضاري لـ"الحقائق": إسرائيل هي المحرض الرئيسي للعدوان الأمريكي على العراق


  د . فيصل القاسم

سامحكم الله يا آباءنا الطيبين!


  غازي العريضي

الفـتنة الأميركية


  د . محمد عابد الجابري

لا بديل للحرب الأهلية غير الكتلة التاريخية


  د . عبد الله النفيسي

التنافس الأنجلو ـ أمريكي في العراق


  أحمد رمضان

قراءة في المخطط الأمريكي لإعادة صياغة الشرق الأوسط


  د . عزمي بشارة

هل فشل شارون؟


  حوار

الشيخ قاضي حسين أمير الجماعة الإسلامية في باكستان لـ"الحقائق":لا يوجد "عهد" بين القبائل الباكستانية وأسامة بن لادن


  منير شفيق

رسالة بوش إلى الفلسطينيين العرب


  د . بثينة شعبان

هل لنا أن نغضب ونقول كلاما جريئا؟


  عرفان نظام الدين

نعم نحن مدينون لشارون... بالشكر!


  مصطفى بكري

خيبتنا "تقيلة"


  د . عماد فوزي شُعيبي

دعوة أميركية لدور سوري في العراق.. ماذا بعد؟


  صحف عبرية

القصة الحقيقية لإختراق إسرائيل العراق ...


  ملف خاص


  حقائق

الاعترافات الكاملة للجاسوس الإسرائيلي عــزام عــزام «الحلقة الأخيرة»


  وثائق

جامعة الدول العربية


للإتصال بنا

للإتصال بنا   |    للمســاعدة


2003  الحـقائق - المملكة المتحدة

جميع الحقوق محفوظـة